تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
226
الدر المنضود في أحكام الحدود
وارتكب معصية بل المراد كما تقدم هو من حارب المسلمين فقد أطلق عليه المحارب لله ورسوله تعظيما للفعل فمن قال باعتبار الريبة لعله يقول به باعتبار دخل ذلك في صدق عنوانه وأنه إذا كانت له سابقة في الشرارة والفساد فإنه يوجب كونه محاربا . ولكن الكلام فيما إذا علم منه قصد الفساد وعمل عملا كانت في العرف امارة عليه من خروجه مسلحا لابسا لباس الحرب مهاجما . وكيف كان فيدل على قول المشهور أي عدم الاشتراط عموم الأدلة من الكتاب والسنة ، فإن قوله تعالى : إن الذين يحاربون الله ورسوله إلخ يشمل ما إذا كان مع الريبة وعدمها ومفهوم الخوف كما يصدق إذا صدر الفعل من أهل الريبة كذلك يصدق إذا صدر من غيرهم . واما الاستدلال على اعتبار الريبة بالاقتصار على القدر المتيقن . ففيه أن ذلك خلاف عموم الآية الكريمة والروايات . الحكم في الذكر والأنثى سواء قال المحقق : ويستوي في هذا الحكم الذكر والأنثى إن اتفق . أقول : كلام بعض كالسيوري رضوان الله عليه مشعر بالإجماع عليه فإنه قال عند ذكر المحارب : وعند الفقهاء كل من جرد السلاح لإخافة الناس في بر أو بحر ، ليلا أو نهارا ، ضعيفا كان أو قويا ، من أهل الريبة كان أو لم يكن ، ذكرا كان أو أنثى ، فهو محارب « 1 » . والدليل على العموم وعدم اختصاص بالرجال هو عموم النصوص كالآية . نعم خالف ابن الجنيد في المسألة فقال معترضا على الشيخ الذاهب إلى التعميم في الخلاف والمبسوط : وهذان الكتابان معظمهما فروع المخالفين وهو قول
--> ( 1 ) كنز العرفان ج 2 ص 352 .